السيد محمد باقر الصدر

5

البنك اللا ربوي في الإسلام

موقفنا من الأطروحة أودّ لدى محاولة التخطيط لأطروحة البنك اللا ربوي أن أشير إلى نقطة أساسية في هذه المحاولة ، وهي : أننا يجب أن نميز بصورة جوهرية بين الموقفين التاليين : أ - موقف من يريد أن يخطط لبنك لا ربوي ضمن تخطيط شامل للمجتمع ، أي بعد أن يكون قد تسلم زمام القيادة الشاملة لكل مرافق المجتمع ، فهو يضع للبنك أطروحته الإسلامية كجزء من صورة إسلامية كاملة وشاملة للمجتمع كله . ب - وموقف من يريد أن يخطط لإنشاء بنك لا ربوي بصورة مستقلة عن سائر جوانب المجتمع ، أي مع افتراض استمرار الواقع الفاسد والإطار الاجتماعي اللا إسلامي للمجتمع ، وبقاء المؤسسات الربوية الأخرى من بنوك وغيرها ، وتفشي النظام الرأسمالي مضمونا وروحا في الحياة الاقتصادية والحياة الفكرية والخلقية للناس . ان هذين الموقفين يختلفان اختلافا أساسيا . إذ على مستوى الموقف الأول يطبّق حكم الإسلام بتحريم الربا على البنك ضمن تطبيق شامل للنظام الإسلامي كله ، وبذلك يؤتي تحريم الربا في